أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

255

الكامل في اللغة والأدب

26 - باب في وصف الشجاعة والنجدة قال أبو العباس : قال المفضّل بن المهلّب بن أبي صفرة ( يصف الشجاعة والنجدة ) : هل الجود إلّا أن نجود بأنفس * على كلّ ماضي الشفرتين قضيب وما خير عيش بعد قتل محمد * وبعد يزيد والحرون حبيب ومن هرّ أطراف القنا خشية الردى * فليس لمجد صالح بكسوب وما هي إلا رقدة تورث العلى * لرهطك ما حنّت روائم « 1 » نيب قوله : ومن هرّ أطراف القنا خشية الردى يقول : من كره قال عنترة بن شدّاد : حلفت لهم والخيل تردى « 2 » بنا معا * نفارقهم حتى يهرّوا العواليا عوالي زرقا من رماح ردينة « 3 » * هرير الكلاب يتّقين الأفاعيا والردى الهلاك وأكثر ما يستعمل في الموت ، يقال : ردى يردى ردى . قال اللّه عزّ وجل : وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى « 4 » ، وهو تفصّل من الردى في أحد التفسيرين . وقيل إذا تردّى في النار أي إذا سقط فيها . وقوله : الحرون

--> ( 1 ) الروائم : جمع رائمة وهي الناقة التي تعطف على ولدها وتحن إليه . ( 2 ) تردى : من الرديات بالتحريك وهو أن ترجم الخيل الأرض بحوافرها أو هو ضرب في السير بين العدو والمشي . ( 3 ) ردينة : كجهينة زوج سمهر وكانا معا يقومان الرماح المعروفة باسمهما . ( 4 ) سورة الليل : الآية 11 .